السيد مصطفى الخميني
151
تفسير القرآن الكريم
عندنا بصورة ستة ، وخامسه إلى النورانية والظلمانية ، وسادسه إلى المدغم فيها اللام التعريف ، كالدال وهو الدائم ، وإلى المظهرة ، وهي كالألف وهو الأحد ، وهؤلاء أربعة عشر بعدد المعصومين عليهم الصلاة والسلام أيضا ، وبعدد أربعة عشر من منازل القمر التي هي ظاهرة ، وفوق الأرض أبدا ، والأربعة العشر التي هي مخفية ، وتحت الأرض دائما . وهذه مختصرة قدمناها لمقصود منا يأتي في سائر المقامات ، وتفصيلها يطلب من محالها . ومن العجيب ما صدر عن " تفسير المنار " ، حيث قال : " والفاتحة مشتملة على مجمل ما في القرآن ، وكل ما فيه تفصيل للأصول التي وضعت فيه ، ولست أعني بهذا ما يعبرون عنه بالإشارة ودلالة الحروف ، كقولهم : إن أسرار القرآن في الفاتحة ، وأسرار الفاتحة في البسملة ، وأسرار البسملة في الباء ، وأسرار الباء في نقطتها ، فإن هذا لم يثبت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه ، ولا هو معقول في نفسه ، وإنما هو من مخترعات الغلاة الذين ذهب بهم الغلو إلى سلب القرآن خاصته وهي البيان " ( 1 ) انتهى . والعذر عنه جهله بالمعارف الإلهية والرموز الخفية على الخواص ، فضلا عنه ، وهو من العوام لدى اولي البصائر والأبصار ، كيف وقد ثقل على الناس ما أتى به المولوي في القرن الثامن : ما رميت إذ رميت فتنه أي * صد هزاران خوشه اندر حفنة أي
--> 1 - تفسير المنار 1 : 35 .